عباس حسن
514
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أما العدد : « اثنان » فمؤنثه : اثنتان ، أو ثنتان . والألفاظ الثلاثة قد تكون مفردة أو مركبة مع عشرة ، أو معطوفا عليها . وقد سبق « 1 » أن لفظ « واحد » و « اثنين » وفروعهما لا يحتاجان إلى تمييز ، ولكنهما قد يضافان لغرض آخر من أغراض الإضافة - وهو الاستحقاق « 2 » - فلا يسمى المضاف إليه تمييزا لهما ، لأنه لم يجئ بقصد إزالة الإبهام والغموض عن نوع معدودهما ، فليس شأنه معهما كشأنه مع غيرهما من الأعداد التي تحتاج لتمييز مجرور أو منصوب يجئ لإزالة الإبهام عن العدد قصدا ، فمن الخطأ : واحد رجل ، وواحدة فتاة ، واثنا رجلين ، وثنتا فتاتين ؛ إذ يجب أن نستغني عن العدد فنقول : حضر رجل ، أو رجلان - حضرت فتاة ، أو فتاتان . فإن أريد بالمضاف إليه معنى آخر من المعاني التي تجلبها الإضافة - كالاستحقاق - ولا شأن لها بالتمييز ، جاز ؛ نحو : رجل الدنيا وواحدها من يعتمد على نفسه - واحدة البيت نشيطة - لكل إنسان رجلان ، واثنتا المقعد عاجزتان . . . فإن الغرض من الإضافة في هذه الأمثلة وأشباهها هو الملكية ، أو التخصيص ، أو شئ آخر مناسب ، غير إزالة الإبهام . * * * ( ب ) تلخيص ما سبق من تأنيث العدد - بأقسامه المختلفة - وتذكيره ، هو : 1 - أن « الواحد » و « الاثنان » يذكران ويؤنثان تبعا لمدلولهما ، لا فرق في هذا بين وجودهما في الأعداد المفردة ، والمركبة ، والمعطوفة . وأن المائة والألف لا تتغير صيغتهما اللفظية مطلقا ؛ فالأولى مؤنثة « 3 » دائما ، والأخرى مذكرة دائما . 2 - وأن « ثلاثة » و « تسعة » وما بينهما - وما ألحق بهما - تخالف المعدود دائما ، سواء أكانت من قسم المفرد ، أم قسم المركب ، أم قسم المعطوف . 3 - وأن « عشرة » المفردة تخالف معدودها دائما ؛ فهي كثلاثة وتسعة وما بينهما أما « عشرة » المركبة فتوافق معدودها تذكيرا وتأنيثا . . . * * *
--> ( 1 ) في ص 489 ، 494 . ( 2 ) الدلالة على أن المضاف إليه يستحق المضاف - كما سبق في ص 490 و 496 - ( 3 ) إلا إذا ألحقت المائة بجمع المذكر السالم وختمت بعلامتيه .